منوعات

الشباب والعزوف عن العمل الجمعوي

الحسين أيت محمد:

رغم المهارات الكثيرة التي يكسبها المشاركون في العمل الجمعوي التطوعي وأهميتها في إبراز الجوانب القيادية والإدارية في الشخصية، والمساهمة في بناء الثقة بالنفس والجرأة وحسن التصرف، بعيدا عن الأعمال الروتينية، فضلا عن مساهمتها في تنمية المهارات الذاتية ومهارات التواصل مع الآخرين، وإدارة الوقت والذات وبناء الشخصية والقدرة على اتخاذ القرار، إضافة إلى الدور الريادي الذي يلعبه هذا العمل في تنمية وتطوير المجتمع محليا ووطنيا… رغم كل هذا لوحظ في الآونة الأخيرة أن مختلف جمعيات ومنظمات العمل التطوعي في المغرب تشكو نقصا في المتطوعين وعزوفا شديدا عن المشاركة في الأنشطة، وانخفاضا في عدد المنتسبين – خاصة الشباب الصاعد- وتراجعا لبعض من يحسب على “النشطاء الجمعويين”… هذه وغيرها هي من السلبيات التي تؤدى إلى تعطيل وتراجع كثير من أنشطة هذه الجمعيات والمنظمات مما يحول دون تفعيل مشاركتها في التنمية المنشودة للمجتمع.

هذا الوضع يدفعنا إلى التساؤل عن أسباب هذه الظاهرة السلبية، أملا في طرح حلول ناجعة للحد من هذا النزيف، حيث تبين من خلال التجربة، إضافة إلى البحث في أحوال مجموعة من الجمعيات أن عزوف الشباب الصاعد عن الأعمال التطوعية يعود لأسباب عدة أهمها:

لهذه الأسباب وغيرها تفشت ظاهرة العزوف عن العمل الجمعوي التطوعي، وما يؤكد ذلك نزوح شريحة لا يستهان بها من الشباب نحو الخنوع والأنانية والإدمان على “طقطقات” الهاتف المحمول ليل نهار في غياب تام – أحيانا- عن همومه وهموم حاضر ومستقبل مجتمعه الذي يدين له بالكثير، لذلك فإن إتاحة الفرصة أمام مساهمات الشباب وخلق قيادات جديدة، وعدم احتكار العمل التطوعي على فئة أو مجموعة معينة، وتكريم المثقفين الشباب ووضع برنامج امتيازات وحوافز لهم، وكذلك تشجيع العمل التطوعي في صفوف الشباب مهما كان حجمه أو شكله أو نوعه، وتطوير القوانين والتشريعات المنظمة للعمل التطوعي بما يكفل إيجاد فرص حقيقية لمشاركة الشباب في اتخاذ القرارات المتصلة بالعمل التطوعي، تساهم إلى حد بعيد في وضع العمل التطوعي في مساره الصحيح، وزيادة الإقبال عليه.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى