مواضيع متنوعة

أفضل قِصص قصيرة واقعية مُتعة وإفادة

قصص قصيرة واقعية، سوف تتعلم منها الكثير من العبر وتستفيد منها في حياتك.

الطائر الذي سبب المجاعة في الصين..

ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1958 ﺃﻣﺮ ﺍﻟﺰﻋﻴﻢ ﺍﻟﺼﻴﻨﻲ ﺷﻌﺒﻪ ﺑﻘﺘﻞ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﻮﺍﻉ ” ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ” .. ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺄﻛﻞ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﻭﺗﻘﻠﻞ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ !
ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻔﻼﺣﻮﻥ ﻳﻘﺘﻠﻮﻥ ﻋﺸﺮﺍﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻣﻦ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ .. ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﻘﺘﻞ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﺪﺩ ﻳﺘﻠﻘﻰ ﺟﻮﺍﺋﺰ ﻭﻣﻜﺎﻓﺂﺕ ﻭﻳﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻷﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﻴﻦ !
ﻟﻜﻦ ﺍﻧﺘﺸﺮ ﻻﺣﻘًﺎ ﺍﻟﺠﺮﺍﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺄﻛﻠﻪ ﻃﻴﻮﺭ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺄﺳﺎﻭﻱ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺍﻟﺒﻼﺩ .. ﻗﺎﺿﻴًﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ .. ﻓﻜﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻤﺠﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﻴﻦ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻋﺎﻡ 1961 .. ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﺑﻮﻓﺎﺓ ﺧﻤﺴﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺇﻧﺴﺎﻥ ﺑﺎﻟﺠﻮﻉ !
ﻓﻼ ﺗﻌﺘﻘﺪ ﺃﻧﻚ ﺑﻘﻄﻊ ﺭﺯﻕ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻀﻴﻴﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺘﺴﻊ ﺭﺯﻗﻚ ﻭﻳﻄﻴﺐ ﻋﻴﺸﻚ ﻛﻤﺎ ﺗﺸﺎﺀ .. ﻓﺎﻷﺭﺯﺍﻕ ﻗﺴّﻤﻬﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺤﻜﻤﺔ ﻭﺗﻜﻔﻲ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ .. ﻭﻟﻌﻞ ﻣﻦ ﻗﻄﻌﺖ ﺭﺯﻗﻪ ﻭﻗﻮﺗﻪ .. ﻛﺎﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﻋﻨﻚ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻭﺭ ﺍﻟﻌﻈﻴﻤﺔ ﻭﺃﻧﺖ ﻻ ﺗﻌﻠﻢ !!
ﺳﺒﺤﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻠﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﺑﺘﻮﺍﺯﻥ ﻳﺬﻫﻞ ﺍﻟﻌﻘﻮﻝ

قصة الإبن البار

في يومِ ما، كان يجلس الإبن مع أبيه، وإذا برجل يطرق بابهما، فتوجه الإبن ليفتح الباب، ودخل الرجل إلى الأب وتحدث معه بحدة قائلاً: لي عندك 50 ألف ريال ولم ترد منهم أي أموال،

فما إن سمع الإبن هذا الرجل إلا ودخل غرفته وأحضر 25 ألف ريال من الأموال التي إدخرها من عمله للزواج بها.

وقام الإبن بإعطاء الرجل الأموال وقال له، هذه نصف الأموال، وسوف يكرمني الله لأعطيك بقية المال قريباً، فقال له أبوه:

لا يا بني ليس عليك أن تدفع لي أموالك التي إدخرتها، وطلب من الرجل ألا يأخذ الأموال الخاصة بإبنه،

ولكن الإبن أصر أن يعطي الرجل الأموال.

بعد أن ذهب الرجل قال الأب لإبنه: لماذا فعلت هذا يا بني، فأنت تحتاج هذه الفلوس، فرد الإبن: أنا ومالي لك يا أبي، والله يرزق من عنده.

في اليوم الثاني ذهب الإبن إلى عمله، ثم إلتقى بصديقه الذي ينتظره، وقال له الصديق:

أبشر يا صديقي، فقد جاءك عمل براتب كبير جداً لدى أحد أهم رجال الأعمال، حيث طلب مني رجل أمين ومتفوق في عمله وأنا رشحتك، وسوف تأخذ أجر 25 ألف ريال في الشهر.

ذهب الرجل على الفور ليقابل رجل الأعمال الذي أعجب به كثيراً، وإتفق معه على كل التفاصيل،

وإذا بالإبن البار يبكي لأنه شعر بالنعمة الكبيرة، وأن هذا من فضل ربه ورضا والده، فسأله الرجل لماذا تبكي فحكى له ما حدث في اليوم السابق.

وهنا قرر رجل الأعمال أن يدفع المبلغ المتبقي من دين الأب!

سمع الإبن الخبر وسعد به كثيراً، وعرف أن الله يرزق من حيث لا يحتسب لأنه لم يتردد في مساعدة والده وتسديد ديونه.

 

قصة الفراشة الضعيفة

وقف رجل يراقب فراشة وهي تخرج من الشرنقة الخاصة بها، ووجدها عاجزة عن الخروج، وبدى عليها الهزل والتعب الشديد،

وبعد محاولات عديدة فشلت الفراشة من الخروج وثبتت في مكانها.

وعندما رآها الرجل هكذا، ظن أنها تحتاج المساعدة،

فقرر أن يقوم بتوسيع الشرنقة قليلاً وقص جزء منها حتى تستطيع الفراشة أن تطير وتمرح،

وبالفعل قام الرجل بقص جزء من الشرنقة.

وبعد ذلك تفاجأ الرجل بالفراشة تسقط على الأرض، لأنها ضعيفة للغاية ولا تحتمل الطيران،

وكان هذا من فضل ربّاه أن يبقى المكان ضيقاً ولا تخرج حتى يكتمل نموها وتحصل على قوتها،

ولكن كان تفكير الرجل هو مساعدتها، ولكنه للأسف أساء فهم الأمر، وحكم عليها بعدم القدرة على الطيران للأبد.

 

قصة غش في القرية

في قرية صغيرة، عرف الحاكم أن هناك مجاعة ستحدث قريباً، وأن عليهم تجهيز ما يحتاجونه من مأكل ومشرب،

فقرر أن يضع قدر كبير في وسط القرية، وطلب من أهل القرية أن يقوم كل واحد منهم بملء كوب حليب وسكبه في هذا القدر ليلاً،

بشرط ألا يرى أحد منهم الآخر أثناء سكب الحليب.

وبالفعل قام أهل القرية بتنفيذ أوامر الحاكم في الظلام، وعندما إستيقظ الحاكم نظر إلى القدر، ولم يجد به سوى ماء،

فبدأ في سؤال الناس عن الحليب، ولماذا إستبدلتوه بالماء،

وكل واحد من الأشخاص قال في نفسه أنه قرر كوب ماء بدلاً من الحليب ظناً منه أن كوب ماء وسط هذا الكم من الحليب لن يؤثر، فليوفر ويضع هو كوب ماء.

وقد فعل هذا الجميع، فلا أحد وضع حليب، وأصبح القدر ممتليء بالماء، والنتيجة..

حدثت المجاعة ولم يجد أهل القرية ما يشربونه ويغذيهم، فندموا على عدم وضع الحليب في القدر كما أمرهم الحاكم.

 

قصّة حبّ عروة وعفراء

كان عروة يعيش في بيت عمّه والد عفراء بعد وفاة أبيه، وتربيا مع بعضهما، فأحبّا بعضهما وهما صبيان.

فلمّا شبّ عروة تمنّى أن يتوّج الزّواج قصّة حبّهما الطّاهرة، فأرسل إلى عمّه يخطب منه عفراء،

ووقف المال عقبةً في طريق العاشقين، فقد غالت أسرة عفراء في المهر، وعجز عروة عن الإتيان به.

وألحّ عروة على عمه، وصارحه بحبّ عفراء، ولأنّه كان فقيراً راح والدها يماطله ويمنّيه الوعود،

ثمّ طلب إليه أن يضرب في الأرض، لعلّ الحياة تقبل عليه فيعود بمهر عفراء، فما كان منه إلا أن انطلق طلباً لمهر محبوبته.

وعاد بعدما جمع مهرها، ليخبره عمّه أن عفراء قد ماتت، ويريه قبراً جديداً ويقول له أنّ هذا قبرها، فانهار عروة،

وندب حظّه، وبكى محبوبته طويلاً، حتّى جاءته المفاجأة، فقد ترامت إليه أنباء بأنّ عفراء لم تمت، ولكنّها تزوجت،

فقد قدم أمويّ غنيّ من الشّام في أثناء غيبته، فنزل بحيّ عفراء، ورآها فأعجبته، فخطبها من أبيها،

ثمّ تمّ الزّواج رغم معارضتها، ورحل بها إلى الشّام حيث يقيم.

ولمّا علم بذلك انطلق إلى الشّام، ونزل ضيفاً على زوج عفراء، والزّوج يعرف أنّه ابن عم زوجته،

ولا يعلم بحبّهما بطبيعة الحال، ولأنّه لم يلتقِ بها بل بزوجها، فقد راح هذا الأخير يماطل في إخبار زوجته بنبأ وصول ابن عمها.

فألقى عروة بخاتمه في إناء اللبن، وبعث بالإناء إلى عفراء مع جاريةٍ من الجواري،

فأدركت عفراء على الفور أنّ ضيف زوجها هو حبيبها القديم فالتقاها، وحرصاً منه على سمعة عفراء وكرامتها،

واحتراماً لزوجها الذي أحسن وفادته وأكرم مثواه، غادر تاركاً حبّه خلفه. ومضى الزّمان عليهما،

ومرض عروة مرضاً شديداً، وأصابه السّل حتّى فتك به، وأسدل الموت على العاشقين ستار الختام بموت عروة،

ولمّا بلغ النّبأ عفراء، اشتدّ جزعها عليه، وذابت نفسها حسرات وراءه، وظلّت تندبه حتّى لحقت به بعد فترة وجيزة،

ودفنت في قبر بجواره.

 

قصّة حبّ كثير وعزّة

كثير هو أحد أبطال العشق الذين نُسبت أسمائهم إلى أسماء معشوقاتهم،

وهو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن مليح من خزاعة، هو شاعر متيّم من شعراء العصر الأمويّ، من أهل المدينة،

توفّي والده وهو لا يزال صغيراً فكفله عمّه، وأوكل له مهمذة رعاية قطيع من الإبل.

وأمّا الحبيبة فهي عزّة بنت حُميل بن حفص من بني حاجب بن غفار، كنانيّة النّسب،

كنّاها كثير في شعره بأمّ عمرو، ويسمّيها تارةً الضميريّة وابنة الضّمري نسبةً إلى بني ضمرة.

ويقال عن قصّة حبّه مع عزّة أنّه في إحدى المرات التي كان يرعى فيها كثير إبله وغنمه،

وجد بعض النّسوة من بني ضمرة، فسألهنّ عن أقرب ماء يورد إليه غنمه، فقامت إحدى الفتيات بإرشاده إلى مكان الماء،

وكانت هذه الفتاة التي دلّته على مكان الماء هي عزّة، والتي اشتعل حبّها في قلبه منذ هذه اللحظة،

وانطلق ينشد بها الشّعر، وكتب بها أجمل ما قال من غزل.

عرفت عزّة بجمالها وفصاحتها، فهام بها كثير عشقاً، ونظم الأشعار في حبّه لها،

ممّا أغضب أهلها، فسارعوا بتزويجها من آخر، ورحلت مع زوجها إلى مصر، فانفطر قلب كثير،

وانطلقت مشاعره ملتهبةً متأجّجةً، ولم يجد سوى الشّعر ليفرّغ به آلامه وأحزانه في فراق الحبيب.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock