منوعات

الأقمار الصناعية وكل المعلومات حولها

الأقمار الصناعية هي عبارة عن مجموعة من الأجهزة التي تم إطلاقها في الفضاء لتدور حول الأرض، و تقوم بالتقاط صور  لكوكب الأرض و الكواكب الأخرى، مما يساعد الخبراء في مجال الدراسات الجيولوجية و علوم الفضاء، كما و تساعد خبراء الطقس في التنبؤ بالحالة الجوية و تتبع حركة العواصف و الأعاصير.

تعدّ الأقمار الصناعيّة واحدة من أهمّ منجزات الثورات التكنولوجيّة في هذا العالم، لما لها من فائدة كبيرة في هذا العالم، وقد أثرت كثيراً في أعمال الإنسان، والمنظّمات، والمؤسّسات، والهيئات، ووسائل الإعلام أيضاً، وتُطلق هذه الأقمار في الفضاء الخارجيّ، وقد أطلق ما يقارب 6600 قمراً صناعيّاً من أكثر من 40 بلداً، وتوجد هذه الأقمار في مدارات مختلفة عن بعضها، ويوجد في المدار الثاني ما يقارب 3600 قمر، والمدار الثالث والرابع حوالي 1000 قمر، و500 قمر في المدارات المنخفضة، و50 قمراً في المدارات المتوسّطة التي تبعد عن الأرض 20 ألف كيلو متر، ويوجد العديد منها في المدار الثابت الذي يبعد عن الأرض 36 ألف كيلو متر، ومنها أصبح حطاماً، وتُطلق هذه الأقمار من الأرض بواسطة صواريخ إلى المدار المحدّد من قبل الجهة المطلقة.

أهمية القمر الصناعي

  • يعطي القمر الصناعي صور واضحة لمساحات كبيرة من سطح الأرض، و ذلك لأنه يحلق فوق الغيوم و الجزيئات الموجودة في طبقات الغلاف الجوي و التي قد تؤثر على وضوح الرؤية من التلسكوبات الموجودة على سطح الأرض.
  • ساهمت الأقمار الصناعية في انتشار الإشارات التلفزيونية حول العالم و لم تعد محصورة بمساحات معينة كما في السابق، بالإضافة إلى المكالمات الهاتفية التي يستطيع الناس إجرائها في الوقت الحاضر بكل سهولة عن طريق الأقمار الصناعية.
  • تختلف أشكال و أحجام الأقمار الصناعية، و لكن معظمها يحتوي على جزئين رئيسين هما مصدر الطاقة و الهوائي، حيث يقوم الهوائي باستقبال المعلومات و إعادة إرسالها من و إلى الأرض، أما مصدر الطاقة فعادة ما يكون إما بطاريات عملاقة أو خلايا شمسية تقوم بتحويل أشعة الشمس إلى كهرباء.

كيف يطلق القمر الصناعي ؟ معظم الأقمار الصناعية تطلق عن طريق صواريخ، و يجب أن يدور القمر الصناعي حول الأرض بسرعة معينة تتناسب مع سرعة الأرض، حتى لا يسير في خط مستقيم في الفضاء أو يسقط على الأرض إذا دخل في مجال جاذبيتها.

استخدامات الأقمار الصناعية

هناك عدة أنواع من الأقمار الصناعية، فمنها ما يقوم بتزويد الباحثين بالمعلومات الضرورية لدراساتهم، حيث تزودهم بمعلومات عن الغازات الموجودة في الغلاف الجوي، و كمية الطاقة التي تنبعث من الأرض مقارنة مع كمية الطاقة التي تمتصها، كذلك ترصد البراكين و الحرائق.

و تزود الأقمار الصناعية كذلك علماء الأرصاد الجوية بمعلومات عن الرياح و السحب و الأعاصير و كميات الأمطار مما يساعد على  التنبؤ بحالة الطقس بشكل دقيق، كما أن منها ما له أهمية كبيرة في مجالات الاتصالات الخلوية و البث التفزيوني.

تاريخ الأقمار الصناعيّة

الأقمار الصناعيّة كانت أشبه بالخيال قديماً، وكان إدوارد ايفرت هيل في عام 1869 ميلاديّة قد كتب قصة قصيرة خياليّة كتصوير لإطلاق قمر صناعيّ في الفضاء، وفي عام 1903 ميلاديّة نشرت قسطنطين تشياكوفسكي بأنّه تم استكشاف طريقة لدفع الأجهزة، وتوالت هذه الأبحاث والاستكشافات والأطروحات حتى عام 1957 ميلاديّة عندما أطلق الاتحاد السوفييتي في 4 أكتوبر من هذا العام أوّل قمر صناعيّ أطلق عليه اسم سبوتنيك 1، ولعب سبوتنيك دوراً مهماً في سباق الفضاء وخاصة مع الولايات المتحدة، واستطاع هذا القمر تحديد كثافة طبقات الغلاف الجوي العاليّة من خلال قياس التغير المداري، وفي 3 نوفمبر من عام 1957 ميلاديّة تم إطلاق قمر سبتونيك 2 وكان يحمل كلباً تدعى لايكا، وقامت الولايات المتحدة الأمريكة بإطلاق المستكشف 1 في 31 يناير من عام 1958، واستمرت هذه التطورات إلى ما أصبح عليه الآن.

أنواع الأقمار الصناعيّة

  • الأقمار الصناعية الفلكية: هي الأقمار الصناعية المستخدمة لرصد الكواكب البعيدة، والمجرّات، والأجسام الفضائيّة الأخرى الخارجيّة.
  • الأقمار الصناعية الحيويّة: هي الأقمار الصناعيّة المصمّمة لحمل الكائنات الحيّة؛ لإجراء التجارب العلميّة.
  • أقمار الاتصالات: هي الأقمار الصناعية الموجودة بشكل دائم في الفضاء لأغراض الاتصالات السلكيّة واللاسلكيّة.
  • أقمار رصد الأرض: هي الأقمار المخصصة للاستخدامات غير العسكرية مثل الرصد البيئيّ، والأرصاد الجويّة.
  • الأقمار الصناعية الملاحية: هي الأقمار الصناعية التي تستخدم إشارات الراديو؛ لتمكين أجهزة الاستقبال النقّالة على الأرض لتحديد موقعها بالضبط.
  • الأقمار الصناعية القاتلة: هي الأقمار الصناعيّة التي تمّ تصميمها لتدمير الرؤوس الحربيّة للعدو، والأقمار الصناعيّة، والأصول فضائيّة أخرى.

المدرارات

  • المدار الأرضي المنخفض (LEO): تتراوح في الارتفاع 0 إلى 2000 كم أيّ 0 إلى 1240 ميلاً.
  • مدار أرضي متوسط ​​(MEO): تتراوح في الارتفاع من 2000 كم إلى -35786 كم، والمعروف أيضا باسم المدار الدائري الوسطيّ.
  • المدار المتزامن مع الأرض (GEO): مدار دائري يصل ارتفاعه 35786 كيلومتر.
  • المدارات الأرضية العالية (HEO): يصل ارتفاعه أكثر من الارتفاع المدار المتزامن إلى ما لا نهاية.

لماذا لا يسقط القمر الصناعي؟

تدور معظم الأقمار الصناعية حول الأرض بشكل مستمر، حيث تدور هذه الأقمار الصناعية بمدارات خاصة لفترات قد تصل إلى مئات السنين قبل سقوطها، ويتحكم في دوران الأقمار الصناعية حول الأرض مجموعة من الأسس والقوانين الفيزيائية، فعند قذف الأقمار الصناعية من الأرض باستخدام الصواريخ، تسقط الأقمار من الصواريخ لتقع في مدارها، حيث يوضع القمر الصناعي في أعلى طبقات الغلاف الجوي، في حين إن مقاومة الهواء هناك شبه معدومة، مما يحافظ على سرعة القمر الصناعي التي قذف بها، حيث تفوق هذه السرعة قوة الجاذبية الأرضية، لينطلق بها القمر إلى الفضاء الخارجي، بقوة تتناسب مع الجاذبية مما يبقيها في مدارها. وبمعنى آخر تتحرك الأقمار الصناعية حول الأرض على مسافات عالية، حيث إن حركتها لا تتأثر بمقاومة الهواء، وفي غياب الجاذبية الأرضية فإن القمر الصناعي يتحرك بمسار مستقيم بسرعة واتجاه الأرض ذاتهما (قانون القصور الذاتي)، حيث يتسارع القمر الصناعي باتجاه الأرض بفعل قوة الجاذبية، وعندما يسقط القمر الصناعي فإنه لا يسقط على الأرض، لأن الأرض مستديرة وتتقوّس باستمرار.

عدم اصطدام الأقمار الصناعية ببعضها البعض

قي الواقع قد يحدث تصادم بين قمرين صناعيين لكن يحدث ذلك في حالات نادرة جداً جداً، حيث تعمل المنظمات الدولية والأمريكية بما فيها وكالة ناسا على مراقبة وتتبع الأقمار الصناعية الموجودة في الفضاء، فعند إطلاق أي قمر صناعي يوضع في مدار مصمم خصيصاً لتجنب ارتطامه أو اصطدامه بقمر صناعي آخر، لكن قد يحدث بعض التغيرات على هذه المدارات بفعل الزمن، مما يزيد من احتمالية ارتطام وتحطم أحد الأقمار نتيجة إطلاق كميات كبيرة من الأقمار الصناعية في الفضاء. ويُعتقد بأن أول حادثة اصطدام حصلت بين قمريين صناعيين كانت في فبراير في عام 2009، حيث اصطدم قمران صناعيان أحدهما روسي والآخر أمريكي.

لماذا لا نرى الأقمار الاصطناعية بأعيننا

حقيقة رؤية الأقمار الاصطناعية ، يوجد نوعان من الأقمار حسب المدار الذي توجد به، فالنوع الأول هي الأقمار التي تقع في المدار القطبي على ارتفاعٍ يتراوح ما بين 500 إلى 1000كم، والنوع الثاني هو الذي يكون ثابتاً فوق نقطةٍ جغرافية معينة طوال الوقت، حيث يقع على ارتفاع 36.000 كم. وبعد التعرف على هذه الأنواع نستطيع الإجابة على السؤال الذي يتداوله الكثير من الأشخاص حول رؤية القمر الاصطناعي بالعين المجردة، فالإجابة، نعم نستطيع رؤيتها بالعين المجردة ونقصد هنا رؤية النوع الأول، وأمّا النوع الثاني فرؤيته بالعين المجردة أمرٌ مستحيل، لأنّه بعيدُ جداً.

عند رؤية الأقمار الاصطناعية بالعين المجردة يجب أن تتوفر شروط معينة؛ لأن هذه الأقمار غير مزودة بأنظمة إضاءة، فالذي يتمّ رؤيته فعلياً هو انعكاس لأشعة الشمس على صفائح القمر مدّة دقيقة وأقل ثمّ يختفي بسرعة. ولرؤية القمر الاصطناعي يجب مراقبته قبل طلوع الفجر أو بعد غروب الشمس بساعة أو بثلاث ساعات، ولا يمكن رؤيته في منتصف الليل لأنّه يكون في ظل الأرض محجوباً عن أشعة الشمس، فالقمر الاصطناعي عندما يعكس أشعة الشمس يظهر للعين المجردة مثل النجم المضيء الذي يختفي فجأة نتيجة حركته ودورانه السريع حول الأرض في دقائق وأقل من ذلك.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock