منوعات

أهم المهارات للقرار الناجح


الإنسان وإرادة الاختيار:

خلق الله تعالى الإنسان، وميزه بالعقل الذي يمكنه من التفكير في الأمور، واتخاذ القرارات التي تؤثر على سير حياته، وقد أعطى الله تعالى الإنسان القدرة على الاختيار، فهو يتصرف بمطلق الإرادة الخاصة وبسبب ذلك فإن الله يحاسبه على الأعمال التي يقوم بها، فلو كانت الإنسان مسيرًا في الأعمال التي يقوم بها لكان من غير المنطقي أن يُحاسب على هذه الأعمال، ويواجه الإنسان في حياته العديد من المسائل التي تحتاج إلى قرار حاسم قد يغّير من حياته بشكل كلي، وعليه فإن عملية اتخاذ القرار تحتاج إلى امتلاك مهارات محددة تساعد الإنسان على اختيار القرار الصحيح، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن مهارات اتخاذ القرار.

مهارات اتخاذ القرار:

يتحلى العديد من الأشخاص في هذا العالم بمهارات خاصة تجعلهم أكثر قدرة على اتخاذ القرارات، سواء كانت هذه القرارات على المستوى الشخصي، أم على مستوى الأسري، أم على مستوى بيئة العمل أم المنظمات فيما يعرف بالقرار الإداري، وفيما يأتي بعض مهارات اتخاذ القرارات:

  1. التفكير الشمولي: يجد على متخذ القرار أن يقوم بعملية التفكير الشمولية لكل ما يحيط بعملية اتخاذ القرار، ويشمل ذلك رؤية القرار قبل اتخاذه من جميع الجوانب.
  2. اختيار الوقت المناسب: وهو من أهم مهارات اتخاذ القرارات حيث تتميز القرارات الناجعة بأنها تتم في التوقيت المناسب، بحيث يتم استغلال الفرص على النحو الأمثل، فالقرار المتسرع يؤدي إلى عدم تحقيق الأهداف التي ترجى من اتخاذه، أما القرار المتأخر فإنه يؤدي إلى ضياع الفرصة التي كان يمكن الاستفادة منها.
  3. الجرأة: إن عملية اتخاذ القرار تحتاج إلى قدر كبير من الجرأة وبعض المغامرة في بعض الحالات، فالقرارات الباردة والروتينية لا تؤدي عادة إلى إحداث نقلة في حياة الإنسان.
  4. التروّي: إن اتخاذ القرارات المصيرية وغير المسبوقة يحتاج إلى أخذ الوقت الكافي من أجل اتخاذ القرار الصائب، وهناك بعض الجوانب التي تخص عملية اتخاذ القرار لا تتكشف إلا بمرور الوقت، وتساعد هذه المعلومات الجديدة على الإلمام بجوانب القرار كافة، واتخاذ الوقت المناسب والخيار الصحيح.
  5. الاستشارة: إن الإنسان الذكي هو الذي يقوم باتخاذ القرارات السليمة بناءً على سؤال ذوي الخبرة السابقة، و تسهم هذه المهارة من مهارات اتخاذ القرارات في زيادة قدرة الإنسان على اتخاذ القرار الصحيح الذي يصل بالإنسان إلى برِّ الأمان.
  6. الاستخارة في اتخاذ القرار: إن مهارات اتخاذ القرارات يجب أن تقرن بمسألة الاستخارة القلبية، حيث يطلب الإنسان من الله تعالى أن يعينه على اتخاذ القرار الصحيح بعد أن يأخذ بالأسباب، ويدرس جوانب القرار كافة الذي سيقدم على اتخاذه، ويتم ذلك من خلال ما يعرف بصلاة الاستخارة، والتي فيها يدعو الإنسان الله أن يسخر له الأسباب التي تؤدي به إلى القرار الصحيح، وأن يبعده عن القرار الذي قد يتسبب في الضرر له.


خطوات اتخاذ القرار الناجح:

هناك مجموعة من النصائح و الملاحظات التي يجب الانتباه و التركيز عليها، عند اتخاذ الصحيح، فكل ما عليك القيام به، هو اتباع الخطوات التالية التي تساعدك في اتخاذ القرار الصحيح الناجح، ، و التي تبدأ بما يلي:

  1.  لا تتخذ قرارت مصيرية و أنت تحت ثأثير التوتر و القلق و الغضب، أو تحت تأثير أحد هؤلاء الأشخاص الذين لا يجب الوثوق بهم، لذلك يجب أن تقوم بتأجيل اتخاذ القرارا، إلى أن تصل إلى الحالة المثالية التي تسمح لك بالتفكير و التركيز، و تكون حرا من أي تأثير خارجي.
  2.  لا تتخذ قراراتك من وجة نظر منطقية و حسب، و لا تضع عواطفك على الرف وقت اتخاذ القرارات، فالقرار المبني على المنطق دون العاطفة،  هو إحدى القرارات التي لا بد أن تندم عليها لاحقا، لأنك ستعيش الحياة و ستستقبل نتائج قرارتك بعاطفتك  و عقلك، لذلك لا يجب اتخاذ القرار معتمدا على العقل فقط.
  3.  استمع إلى الصوت المنبعث من داخلك، لأن الإحساس غالبا ما يكون مائلا إلى الصحة، و لكن يجب الاستماع إليه في الوقت المناسب، أي عندما تكون صافي الذهن و لست تحت أي تأثير خارجي.
  4.   غالبا ما تكون في الحياة خطوط رئيسية و مبادئ أساسية، لا يمكن تجاهلها، فهي الأمةر لم تأتي من الفراغ، بل من مجمل التجارب الإنسانية، فأنتبه جيدا إلى عدم خرقها عند اتخاذ أي قرار.
  5. قم بطرح المسألة على نفسك بأكثر من صورة، و من أكثر من جانب، و على أكثر من وجه، فهذا سيساعدك على أن تراها بشكل واضح يسهل عليك اتخاذ القرار.
  6.  لا تهمل تجاربك الإنسانية السابقة, و لا تتجاوز معرفتك للاشخاص الناتجة من علاقتك الطويلة معهم, فكل تلك ركائز قد تبني عليها قرارا سليما.
  7.  ضع كل خياراتك في نفس الميزان، و حاول أن تحكم عليها و تقومها بناءا على نفس المقاييس، لتصل إلى أوجه تفوق بعضها على الأخر.
  8. ضع حسابا للوقت عند البدء في التفكير لاتخاذ القرار، فما يمكن أن يكون مناسبا اليوم، قد يكون غير مناسب فيما بعد.
  9. ضع في حسابك أسوء النتائج و أفضلها، و قيم إذا كنت تستطيع تحمل الأسوء، أو إذا كان طموحك يقف عند الأفضل.
  10.  ناقش مع أحد المقربين الذين تثق بهم، لما توصلت إليه من قرار، فلعله ينبهك إلى شيء لم تتنبه له، أو يذكرك بأمر نسيته.
  11. عند اتخاذ أي قرار، يجب أن تترك باب التراجع مواربا، و لا تغلقه خلفك، فلربما ستكتشف أشياء تجعلك بحاجة إلى ذلك، و لتكن قراراتك مرنة و قابلة للتاقلم مع ما قد يفاجأك به البعض.
  12.  قدم قرارك للأخرين بشكل حاسم، فثقتك بما تقرر هو ما سيفرض على الأخربن احترام قرارك.
  13. لا تبرر سبب اتخاذ القرار للأخرين إلا إذا كان لا مجبرا على من ذلك، فطرحك للمبررات يفتح باب النقد و الطعن الذي يعيدك إلى مرحلة الحيرة، و الترقب القلق لنتائج قرارك.
  14. كن جاهزا من الناحية النفسية لأن تكون مخطئا، فالخطأ هو طريقك لاتخاذ القرارات الصحيحة فيما بعد.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock