الإسلاميات

ما هي الكبائر وأنواعها في الإسلام؟ بالتفصيل

إن الكبيرة في اللغة هي الإثم أو الذنب حيث يقول الله تعالى في كتابه

إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا (31)〉 سورة النساء

وذكرت أيضاٌ الكبائر في حديث عن الرسول صل الله عليه وسلم حيث قال: 〈الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ〉 رواه الترمذي و مسلم

ولكن ما هي الكبائر ؟

اختلف العلماء في عدد الكبائر فقيل أن الكبائر هى السبع الموبقات،

وقال آخرون أن الكبائر سبعون، وقال آخرون أن الكبائر سبعمائه، وقال علماء أن الكبائر هي ما اتفق الشرع على تحريمها،

الكبائر

ما هي الكبائر أو السبع الموبقات ؟

قال رسول الله صل الله عليه وسلم في حديثه الشريف:

اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات〉.

ما هي الكبائر وأنواعها في الإسلام؟

  • كبيرة الشرك بالله 
    أولى الكبائر والموبقات هي الشرك بالله والشرك بالله ليس معناه فقط أن تعبد من دون الله
    إله آخر من الحجر أو الشجر أو الشمس أو القمر، ولكن يعتبر أيضاً الرياء في الأعمال أحد أشكال
    الشرك بالله والاعتقاد بأن هناك إله من دون الله هو الشرك الأكبر الذي لا يغفره الله.
  • كبيرة عقوق الوالدين 
    وهى كبيرة الكبائر وأكبر الذنوب التي يقع فيها الكثير وتعتبر في منزلة بعد منزلة الشرك بالله.
  • كبيرة القتل 
    يعد قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، في منزلة الشرك بالله حيث تعتبر تدخل
    إنساني في قتل الروح وقبضها وجعل الله عقابها الدخول إلى نار جهنم حيث يقول
    الله تعالى في سورة المائدة في الآية 32: 〈مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا
  • كبيرة السحر 
    يلجأ البعض إلى اتخاذ الجن وأعمال الشيطان حتى تقضى حاجاتهم بلاً من اللجوء إلى
    الله سبحانه وتعالى بالصلاة والدعاء وحسن الظن به، ويعاقَب من يلجأ إلى السحر بأن تحرم
    عليه الجنة ولا يدخلها فالإيمان بقدرة الجن من دون الله شرك أيضاً.
  • كبيرة ترك الصلاة 
    من ترك الصلاة كأنما ترك دينه فالصلاة هى عماد الدين ووسيلة التواصل بين العبد وربه
    ودليل على إيمانه به وعبادته له فينادي الله على عباده 5 مرات في اليوم والليلة من أجل أن يتقربه
    له ومنه فإن إنقطعت هذه الصلة بين العبد وربه انقطع باب الوصل.
  • كبيرة إفطار رمضان عن عمد
    لا يجوز الإفطار في رمضان إن لم يوجد أي عذر شرعي للمفطر سواء السفر أو المرض
    فمن فطر يوم في رمضان لا يعادله صيام الدهر.
  • كبيرة منع الزكاة 
    يقوم بعض الأشخاص بمنع زكاة جحوداً وليس فقراً ويقع على هؤلاء غضب الله

الندم

ما هي الكبائر الأخرى في الإسلام ؟

هناك بعض الكبائر الأخرى والتي لا نستطيع إغفالها نستعرضها بنوع من التفصيل:

  • كبيرة الزنا 
    يقول رسول الله -صل الله عليه وسلم: 〈إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان〉 رواه الترمذي و أبو داوود

وفي القرآن الكريم ذكر الله تعالى في سورة الإسراء الآية 32
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا

  • كبيرة الربا
    روى مسلم عَنْ جَابِرٍ قَالَ: 〈لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ) ، وَقَالَ: (هُمْ سَوَاءٌ〉 .
    ويقول المولى في كتابه العزيز في سورة البقرة يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ.
  • كبيرة اللواط 
    قال رسول الله صل الله عليه وسلم: 〈لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ ، ثَلاثًا〉 وحسنه شعيب الأرنؤوط في تحقيق المسند .
    ويقول المولى جل وعلى في سورة الشعراء: أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (165) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (166).
  • كبيرة أكل مال اليتيم
    نجد أن أكل مال اليتيم قد ذكر في كتاب الله ولقد نهى الرسول عن هذا
    الفعل الآثم وأوصى الرسول الكريم على حسن معاملة اليتيم وإعطاء كل ذي حق حقه
    يقول الرسول صل الله عليه وسلم: 〈اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة〉. رواه ابن ماجه وأحمد. ومعنى أحرج: أضيق على الناس من تضييع حقهما وأشدد عليهم في ذلك.
  • ويقول الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الأنعام الآية 152: 〈وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ
    أَحْسَنُ حتى يبلغ أشُده
    〉وذكر أيضاُ في سورة النساء: إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) إذا فنهاية من يأكل مال اليتيم دخول النار أعاذنا الله وإياكم من النار.

ندم

ما هي الكبائر التي يغفلها العبد ؟
  • كبيرة الكذب على الله ورسوله 
    يذكر الله تعالى في كتابه الكريم في سورة الزمر  〈وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى
    اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ〉 
    يقول رسول الله صل الله عليه وسلم: 〈من كذب علي متعمدا فليتبوأ 
     مقعده من النار〉 رواه البخاري.
  • كبيرة الكِبر والفَخر والعُجب
    يقول الله تعالى في سورة النحل: 〈إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ〉 والكبر قد يكون بالمال أو الجاه أو
    السلطان أو بالعلم أو بالنسب ويقول رسول الله صل الله عليه وسلم: 〈لا يدخل الجنة من
    كان 
    في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنـًا
    ونعله حسنـًا، 
    فقال صل الله عليه وسلم: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطَرُ
    الحقِّ وغمط الناس
    〉 رواه مسلم والتكبر هو أحد صفات إبليس حيث تكبر على آدم وعلى
    الله عز وجل حيث قال الله تعالى في سورة ص: 〈قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ
    مِنْ طِينٍ
    〉ويقول الله تعالى في سورة الإسراء 〈وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ
    الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا
    〉 وهناك صور عديده من أشكال الكبر وذكر القرآن الكريم العديد
    من الأحداث التي تحذر من كبيرة الكبر فيقول الله تعالى في سورة الكهف 〈وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ
    لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا

    ولقد حذر لقمان ابنه من الكبر حيث يقول الله تعلى في سورة لقمان: 〈وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
    وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ

كبيرة

وهناك كبائر أخرى في الإسلام

  • كبيرة شهادة الزور
    تعد من الكبائر حيث يقول رسول الله في حديثه الشريف: 〈أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ ؟ ” قُلْنَا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : ” الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ” وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ، فَقَالَ : ” أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ ” فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ : لَا يَسْكُتُ 〉 (حديث مرفوع)
  • ويقول الله تعالى في سورة الحج 〈فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ
    وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
  • كبيرة قذف المحصنات
    يقول اللله تعالى في كتابه في سورة النور: إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ
    الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ 
  • كبيرة السرقة
    حرمت السرقة لأنه فعل يخيف ويروع الأمنين ويقول رسول الله صل الله عليه وسلم: «أَيُّهَا
    النَّاسُ 
    إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمِ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ
    فِيهِمِ الضَّعِيفُ أَقَامُوا 
    عَلَيْهِ الْحَد، وَأيْمُ اللهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» رواه البخاري].
  • كبيرة قطع الطريق
    يقول رسول الله صل الله عليه وسلم: من حمل السلاح ليس منا، ويقول صل الله عليه وسلم:  من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه وإن كان أخاه
    لأبيه وأمه
    ، ويقول صل الله عليه وسلم 〈لا يحل لمسلم أن يروع مسلما

دعاء

وهناك كبائر أخرى

هناك العديد من الكبائر الأخرى التي يقوم بها العبد ويغفل عن كونها كبيرة
إما عن قصد أو عن جهل وهذه الكبائر هي: شرب الخمر، ولعب القمار، يمين الغموس، سميت غموسا لأنها تغمس الحالف في الإثم وقيل تغمسه في النار ،

وكبيرة الظلم والتعدي على الضعيف،

وكبيرة الكذب،

وكبيرة التشبه بالنساء أو الرجال، والدياثة يقول رسول الله صل الله عليه وسلم: ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاق
لوالديه، والديوث، ورجلة النساء . رواه أحمد والنسائي

كبيرة الخيانة،

وكبيرة عدم التنزه من البول فيقول الله تعالى في سورة المدثر: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ .

ومن أهم لكبائر التي يغفلها الكثير هي كبيرة التعلم للدنيا وكتمان العلم فيقول رسول الله صل الله عليه
وسلم خيركم من تعلم العلم وعلمه

ويقول الله تعالى في سورة البقرة: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ


وهناك كبائر أخرى مثل كبيرة المن، وكبيرة التجسس، وكبيرة النميمة، وكبيرة اللعن، وكبيرة تصديق المنجم
وكبيرة نشوز المرأة، وكبيرة أذى الجار، وكبيرة غش الإمام للرعية، وكبيرة الأكل والشرب في أواني
الذهب والفضة، وكبيرة لبس الحرير والذهب للرجال، وكبيرة الجدل والمراء وكبيرة نقص الميزان والكيل
كبيرة تكفير المؤمن، كبيرة المكر والخديعة، وكبيرة الإلحاد في الحرم، وكبيرة النياحة على الميت،
كبيرة سب الصحابة، كبيرة تغيير منار الأرض، كبيرة الواصلة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة والواشمة.

والله أعلم.

المراجع:

http://www.islamino.net/play-5772.html

https://www.islamweb.net/ar/fatwa/47725

https://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=786&idto=787&bk_no=22&ID=472#docu

https://islamqa.info/ar/answers/202904

https://islamqa.info/ar/answers/38622

https://www.islamweb.net/ar/fatwa/31876/

https://library.islamweb.net/hadith/display_hbook.php?bk_no=146&pid=104303&hid=5546

http://iswy.co/e49ca

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock