طيب أكثر من اللازم ... لا مكان لها في حياتنا ! ⋆ AmsagaR
مواضيع متنوعة

طيب أكثر من اللازم … لا مكان لها في حياتنا !

الطيبون أكثر من اللازم

“الحق يجب أن يقال”

  1. إلى متى سوف نعطي الناس أكبر من حجمهم ؟
  2. إلى متى سوف نجعل الآخرين يرقصون على جراحاتنا ؟
  3. إلى متى سوف نوهم أنفسنا أن الذي يخطأ في حقنا هو المظلوم ونحن الظالمون ؟
  4. إلى متى سوف نفكر في مراعات مشاعر أناس أساؤوا التعامل معنا وجرحونا مرات ومرات ونحن نعفو عنهم وكلما استمر العفو زادت إساءاتهم أكثر فأكثر ؟

ما هكذا يصنع مجتمعنا المحافظ على عاداته وتقاليده في الناس الطيبون !
بدل أن يكون الإنسان الطيب فوق الرأس يكون تحت القدمين !
هل هذا من الإسلام في شيء ؟!


قال أحد الشباب: عن تجربة شخصية عمرها يفوق الـ 20 سنة من الحياة في هذه الدنيا،
كنت شخصاً طيباً حنوناً مراعياً لمشاعر الآخرين حتى الذين يتجاوزون حدودهم معي حتى لو لم أخطأ في حقهم كنت أطلب منهم العفو والسماحة على خطأ لم أرتكبه بحقهم وهذا يزيد في تجاوزهم في حقي
كنت أقول لمن ظلمني أنا آسف لا أريد أن أموت وفي ذمتي مظلمة عند أحد
رغم أنه هو الذي أخطأ في حقي، ولكن..

الطيبة إذا كانت تسمى ” ضعفاً في الشخصية ، غباء ، سذاجة ، جهل ، حماقة ”
فلا بارك الله فيها من طيبة
إن كنت أخطأت في حق أحد … سأعتذر
وإن أخطأ في حقي أحد … يجب عليه هو أن يعتذر
يجب أن نتنبه لخطورة الطيبة الزائدة فمن حيث لا نشعر
الطيبة الزائدة تسبب الغرور والتكبر والغطرسة والطغيان والخسة والنذالة لأننا نعطي قيمة لمن لا قيمة له
لذلك علينا أن نقضي على هذه الآفة المدمرة قبل فوات الأوان.

القواعد الرئيسية في الموضوع هي :

  • لا تكن طيباً إلا مع من كنت متيقناً من طيبته
  •  ولا تكن سيأً إلا مع من كنت متيقناً من سوءه فأصابع اليد ليست متساوية
  • ينبغي التفاوت في التعامل والحذر الشديد في ذلك


اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد،

{لا تكن لينا فتعصر ولا صلبا فتكسر}

“{اللين يعني أن لا تصل إلى درجة تصبح فيها لا يمكنك أن تدافع عن نفسك وتشعر بالضعف الشديد وتنتقص من نفسك كثيرا ولا تقدر نفسك بل وتسكت عن قول الحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتخاف من مواجهة الباطل بالحق وتهشى الناس ولديك رهبة منهم}” والطيبة دون علم لا فائدة منها أي كن طيبا بحيث لو أساء عليك تعرف كيف ترد بحكمة وحلم وصبر دون ان تتعدى او يمر على لسانك قول بذيئ.

كونوا كما أنتم أيها الإخوة الكرام لا يغيركم شيء بل كونوا فقط كالجبل الصامد و كونوا على معرفة فيكفيكم فقط معرفتهم {المسيئين} لا يضرك من ضل إذا اهتديت قد نحتاج أحيانا إلى الحزم ولكن من دون أن يغيرنا ذلك الحزم.

“أي طيبتنا لا يجب ان تجعلنا نسكت عن قول الحق ولا أن نقول الحق مختلطا بظلم ولا أن نكون ضعفاء، بل على العكس ونعرف متى وكيف مثلا نبتعد بشكل جميل وبرحابة صدر يكفي إنا نرى أنفسنا على حق حتى لو كنا نرى إنا نجهل الكثير ولا نحب التكبر ولا التجبر.

وليكن عملنا دائما خالصا “¤لله عز وجل¤”

“{يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من اتى “¤الله¤” بقلب سليم}”

كن كما يحب “¤الله¤” أن يراك ولا يضرك قول أحد منهم وليكن غضبك فقط على ما ترى نفسك مقصر فيه أو ترى نفسك فيه ضعيفا.

طيب لا يعني أن تكون ذليلا،

وقبل كل شيء عليك ان تكون واثقا مما وهبك “¤الله¤” إياه وهو الطيب وسرعة تأثرك وغضبك من الخيانات مثلا قد يدل على أنك لازلت لا تعرف حقا قيمة ومعنى الطيب، والمشكلة هنا إذن ليست في “الطيب” بل بكبرياء النفس وعدم معرفتها حقا وقلة ثقتها أو لضعفها لا سيما بأن عاقبة الأمور إلى خير مثلا ويكفيها بأن “¤الله¤” مطلع على كل شيء و “{قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله}”.



مثال:

– “شخص معك يجاهر بالمعصية وواضح إستهزائه بك، هنا بعد مدة لنقل شبه طويلة من إلتزامك بإحترامه ونصحه وتحمله وترى إنه في إزدياد هنا وبطيب تصارحه، يا فلان انا اعتبرتك أخ لي في “¤الله¤” لسنين طوال ولكن لا أدري لم ألقى منك هذه المعاملات كالإستهزاء وكلما ضحكت معك وسامحتك رأيتك في إزدياد…، هنا إما إنه سينكر وسيتمادى وماعليك إلا إنك قد تعاملت معه بقلب سليم ونظيف وخالي من الحقد وبطيب وماعليك إلا أن تهجره هجرا جميلا والهجر لا يعني الخصام بل مثلا ان يكون كلامك معه محدود.. وإما انه قد يتأثر حقا من حديثك وأسلوب تعاملك فيعتذر.

وهنا أنت وضعت حد مثلا ولكن دون أن تتخلى عن طيبك وعارفا بحقك وبدينك متمسكا بخلقك.

“لا تقل لا مكان للطيبة، بل قل: “طيبتي خط أحمر لا أتخلى عنه ولا أسمح لشيء أن يمسه أو يشوه أو يسممه لا هي ولا عفتي ولا حيائي”

الطيبة هي الأخلاق والأخلاق يدعو إليها الدين والدين علم وعمل وإذا أحببت فأحبب في “¤الله¤” وإذا أبغضت فأبغض في “¤الله عز وجل¤” و مثال: “إذا تضايقت من شخص فلا تكره هو بل تضايق من فعله فقط هنا فرق وله تأثير مختلف في القلب يؤثر حتما على الفكر والعمل”.

مقولة عامة: إذا لم تستطع رفع أحد إلى مستوى أخلاقك فلا تجعله ينزلك إلى مستوى أخلاقه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock